محمد باقر الوحيد البهبهاني
109
الرسائل الفقهية
طبق السابق ( 1 ) . قال ( رحمه الله ) : هذه الرواية واضحة الدلالة على إباحة ما مسه النار ، لاشتمالها على استفصال ، وقصر التحريم فيها على المسكر ، مع أن المقام يقتضي شدة الحاجة إلى بيان ما يحتاجون إليه في الحال . انتهى ( 2 ) . قلت : إنه ( رحمه الله ) اعترض على رواية عمار بأنه فطحي ، مع أن الرواية موثقة ، ونقل الشيخ إجماع الشيعة على العمل بروايته ( 3 ) ، ويرى الأمر كذلك ، إذ لا يكاد يوجد باب من أبواب الفقه إلا وعملوا بروايته ، بل ورجحوا على روايات غيره ، بل وربما كانت صحيحة ، ومع ذلك استدل بمثل هذه الرواية مع كونها في غاية الضعف . مضافا إلى أن هذه الحكاية على ما نقله العامة ( 4 ) وذكره مشايخنا في القدماء من مثل المرتضى ( رحمه الله ) ( 5 ) ، وكذا المتأخرين من قبيل ابن الجمهور ( 6 ) إنما هي في شراب الذرة ، ويشير إليه ملاحظة حال اليمن ( 7 ) من كون شرابهم من الذرة ، لأنها الغالب التحقق ، فلعل أن أحدا من الرواة توهم ذلك موضع هذا . وفيه ( 8 ) - مضافا إلى ما ذكر من ثبوت عدم السكر أصلا ورأسا على
--> ( 1 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 417 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 25 / 355 الحديث 32113 . ( 2 ) رسالة الشيخ أبي الحسن سليمان بن عبد الله البحراني . . غير متوفرة لدينا . ( 3 ) لم نعثر في كتب الشيخ على نقل إجماع الشيعة على العمل بروايته ، نعم ، قال في عدة الأصول : 1 / 381 ما نصه : ( فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل : عبد الله بن بكير وغيره ) ، وبهذا وشبهه استدل العلماء على وثاقة عمار وغيره من الفطحية . . ( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 13 / 171 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 292 . ( 5 ) الانتصار : 198 . ( 6 ) عوالي اللآلي : 1 / 316 الحديثان 40 و 42 . ( 7 ) في النسخ الخطية : ( حال التمر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 8 ) في النسخ الخطية : ( ومع ) بدلا من ( وفيه ) ، ولكنا قدرنا أن الأنسب بالعبارة هو ما ذكرناه .